Pages

28.8.13

عرض لرواية غرف حنين..بقلم: زكرياء ياسين



رواية رائعة جداً، أسلوب بسيط و جميل، تراكيب لغوية ممتعة .
الغلاف الأمامي للكتاب رائع، و العنوان مثير و جذاب دمجت نسرين البخشونجي بين "حنين" اسم الشخصية الرئيسية، و "الحنين " كاحساس لتختار "غرف حنين" كعنوان لروايتها القصيرة. 

الرواية تحكي عن قصص 5 أشخاص:
حنين (الشخصية الرئيسية و صاحبة الفندق). 
كرمة (المطلقة حديثاً)
آمال (العازبة الجميلة)
زينب (عاملة التنظيف) 
زاكي (الشاب المغربي المثقف الذي تعافى من المثلية الجنسية)
و تحكي بالتدرج حكايا كل شخص من هؤلاء بشكل سلس و سريع.


بداية و نهاية الرواية يحيلان على شيء واحد و هو وجود حنين في المستشفى إما تتعافى من غيبوبة أو مجروحة من حادثة سيارة خطيرة و هي تستحضر أحداث ماضية من خلال الفلاش باك (الإسترجاع). و في نهاية الرواية يبدو أن حنين بين الحياة و الموت لدرجة أنني فكرت أنها حاولت الإنتحار.



أكثر شيئين جديدين أحببتهم في الرواية هم :
1 - الطريقة التي تطرح بها كلام شخصية روائية غائبة عن المشهد لكنها تستحضر صوتها حتى تدافع عن موقفها و تطرح فكرتها. كان هذا الأمر تجديدي و رائع جداً. و لأول مرة أجده في رواية.

2 - قامت بتقسيم الرواية ل12 فصل. لكنها استخدمت عبارة "غرفة" بدل عبارة "فصل".

أحببت كثيراً كيف أثارت نسرين موضوع المثلية بشكل مختلف، و كأنها لم ترغب أن تلعب دور الواعظ أو دور القاضي لتقول الحقائق المطلقة المفروضة و لتحاكم الناس. كانت موضوعية في طرحها بحيث طرحت 2 وجهات نظر متعارضة و لم تبدي تحيز لأي واحدة. لكني لم أقتنع أن زاكي مثلي متعافي فقط لأنه لم يطنب في الشرح، و لم يقل كلاماً يؤكد أنه متعافي و ليس يحاول أن يتعافى. كانت هذه المعلومات ضرورية من اجل إغناء الشخصية كي تترسخ في ذهن القارئ، و مع ذلك لا أظن أنني سأنسى هذه الشخصية بالذات.



الإهداء في الغلاف الخلفي كان رسالة موجهة لزاكي!
هل يا ترى زاكي شخصية حقيقية استوحتها نسرين لتصبح شخصية روائية.


" أتدري يا زاكي، أنا لست تلك المرأة المهذبة التي تتكلم معك، ولا تلك الأنيقة التي تبدو في صورة البروفايل، كما أنني لست تلك الحنونة التي ساعدتك على الحديث في أمور شديدة الحساسية دون أن تشعر بحرج، ولست تلك التقية الورعة المولعة بالصوفية والتصوف " 


نقط سلبية : 

-1-
الرواية قصيرة، هذا اختيار الكاتبة لكن تمنيت أن أعرف الكثير عن زاكي المغربي، و تمنيت أن أعرف كيف ستتطور الأحداث المتعلقة بالشخصيات الأنثوية الأخرى، النهاية مفتوحة و لم تكن كافية كي تؤدي وظيفتها النفسية و التأثيرية.
هناك بعض الأشياء المهمة التي تنقص الرواية و هي متعلقة فقط بوصف نفسية و ماض الشخصيات. لم تكن الشخصيات كثيرة، لذا كان من الممكن الإسهاب في هذا الأمر. سأنتظر الجزء الثاني لو وجد :) 

-2-
بعض الأخطاء اللغوية البسيطة، يجب أن تهتم لها الكاتبة، بالإضافة للتنسيق الداخلي للكتاب.


إقتباسات : 


 ــ كان طريقها طويلًا، نفق أنبوبي مظلم... في آخره تمامًا يكمُن النّور، ذلك الذي يتخلّل لونه الناصع البياض خيوطًا شعاعية ذهبية، ضوء بللّوري لا يشبه أيًّا ممّا رأتهُ في حياتها.

ــ هنا في ذلك المكان الجديد الذي وصلت إليه، يتعارفون دون كلام... دون إشارة، هنا يقرؤون الأفكار.

ــ أنا لا أخشى الموت .. صدقنى .. حتى أننى لا أفهم يوما سر علاقة كلمة "بعد الشر" بالموت .. لماذا نحن البشر لا ندرك أن الموت حقيقة لا يمكن الافلات منها؟
لماذا نحلم بالأبدية رغم استحالتها ؟ .. و الأهم لماذا نعتبر مقابلة الخالق شرا ؟
نحن نخاف الموت و هو يعيش فينا .. و منه تمنحنا الحياة حياة .. فنحن كائنات تحيا بفعل الموت.

8.7.13

خارطة أحلامى- جريدة المواطن

أنا المواطنة الموقعة ادناه أعترف بأنى حزينة على صوتي الذى اضعته هدرا في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية  بالتصويت لصالح مرشح ظننته صاحب مبدأ و حين سقط القناع عن وجهه, عرفت ان عينه لم تكن على مصر بل كانت على الكرسي. كما أعترف بأنى لم أكن من عاصري الليمون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية, ولم ألوث حبر وطنيتي بالتصويت لمرشح النظام السابق.

و بما أنى اعترفت, على الان إعلان خارطة أحلامي؟

أحلم بدولة قانون لا ينتمى قضاتها إلا لقيم العدل, لا ينحازون سوى للحق, و لا يعرفون تسيساً للأحكام.

أحلم بمصر منارة للعلم و المعرفة, لا تكفير فيها و لا تضليل.

أحلم بمجتمع متجانس لا يعرف الطائفية و لا يعترف بالإقصاء.

أحلم برئيس حكمته "ان الحياة زائلة و الأعمال باقية.

أحلم بطعام آمن غير مسرطن.

أحلم بعلاج مجانى, مستشفيات نظيفة , و رعاية طبية إنسانية.

أحلم باستقرار في الأسعار, فلا ترتفع كلما علم التجار بزيادة في المرتبات أو العلاوات.

أحلم بأناس لا يتقاتلون كلما اختلفوا في الرأي لأنهم تعلموا الدرس.

أحلم بوزراء شباب و منهج تداول سلطة.

أحلم بمواطنين يدركون حقيقة أن صاحب عباءة الدين لا يمكن أن يرتدى عباءة السياسة لأن صاحب عباءتين كاذب.

أرسموا معي خارطة أحلامكم, فالحلم فرض و اليأس حرام.


المجد للشهداء و الثورة مستمرة.

24.6.13

عزيزى الكافر-جريدة المواطن

عزيزى الثائر وفى قولهم «الكافر»، ليس لدى ما أقوله الآن غير أنى تعبت من حالة الاستعلاء الدينى التى
 يمارسها المحسوبون على الإسلام، من يتعاملون مع الدين على أنه قطعة عجين يمكن تشكيلها حسب إرادتهم ورؤيتهم فقط .

عزيزى العلمانى، وفى قولهم «الملحد»، ليس لدى ما أقوله غير أنى قرفت من حالة الشيزوفرانيا التى يمارسها علينا هؤلاء المحسوبون على الدين، وهم يقولون إن الخارجين على مرسى أعداء المشروع الإسلامى وهم أنفسهم أعداء الإسلام بسبب تعاملهم المنفر للدين، متناسين قول الله تعالى: 
{ولو كنت فظًّا غليظ القلب ﻻنفضوا من حولك}.

عزيزى المتمرد، وفى قولهم «الخارج عن القطيع»، ليس لدى ما أقوله بعد أن يئست من الذين يتعاملون مع الوطن على أنه شقة تمليك، نزلوا ثورة يناير ضد مبارك لأنه ظالم، ثم أباحوا قتل من سيخرج فى ثورة يونيو لأن الخروج على الحاكم حرام شرعًا. بالمناسبة، أعرف سلفيين سينزلون للميدان، ليس طمعًا فى حقائب وزارية أو مناصب وإنما لأن الكيل قد فاض بهم.

عزيزى المثقف، وفى قولهم «الحشاش»، ليس لدى ما أقوله بعدما امتلأت صفحات المتنطعين بصور تشوه النخبة والمثقفين، أخذوا الجميع بذنب قلة نسبت نفسها لهم، سواء من الفلول أو أصحاب المصالح حتى نظل شعبًا بلا ضمير ولا إحساس.

عزيزى المسيحى، وفى قولهم «الصليبى»، ليس لدى ما أقوله بعد أن نشر المتخلفون فيديو وكتبوا تعليقًا يثير النفوس بأن الكنيسة تحرضكم على قتل الإسلاميين لأن الدعاء يقول: «دم يسوع لازم يملأ مصر، التحرير والاتحادية»، وهم يجهلون أن العقيدة المسيحية مبنية أساسًا على فداء السيد المسيح للبشرية بدمه.


عزيزتى مصر، وفى قولنا «بهية»، ليس لدى ما أقوله بعد أن صرت كما صرت، لم نحمِك، و لم نسع لأن تستعيدى مجدك و زهوك. فى البدء كنتِ النور والعلم، ثم صار شعبك يتناحر فيما بينه باسم الدين، ظاهريًا يعلنون محبتك ويخونون عهدك فى الخفاء. إنها لعبة مصالح، وفى قول آخر "عقوق" الوطن.

16.6.13

لقاء الهجص والغضب- جريدة المواطن

أيام وأحداث كثيرة مرت منذ قرر عدد من المثقفين الاعتصام بمكتب وزير الثقافة الجديد "د. علاء عبد العزيز". الأمور كانت تسير بشكل يليق تمامًا بنخبة مصر حتى قرر أحمد المغير وجماعته أن يذهبوا ليلقنوا المعترضين درسًا.
السؤال الآن: هل يرغب المؤيدون للوزير الجديد تشويه المثقف المصرى وإظهاره كبلطجى مثلما فعلوا مع الثوار؟ هل أساء من قاموا بضرب أحمد المغير وعمرو عبد الهادى للنخبة التى من المفترض أن تحمل لواء الرقى والأخلاق؟
لا أملك الإجابة الآن، لكن الأسئلة التى تلح علىّ كفيلة بإكمال حالة الحيرة المسيطرة على رأسى.
هل يستحق وزير الثقافة الجديد كل هذا الغضب؟ وما سر هذا الرفض الذى لم يكن له مثيل؟
حين أُعلن اسم وزير الثقافة فى التعديل الوزاري=ى مؤخراً بحثت على شبكة الإنترنت كى أعرف إسهاماته فى المجال الثقافى فلم أعثر على شىء يستحق القراءة. استمريت فى بحثى حتى تأكدت أنه لم يقدم للمكتبة العربية أى إضافة تذكر، وأن من صار وزيراً للثقافة المصرية لم يسهم - ولو بفكرة- فكيف وصل إلى هذا المنصب الرفيع؟!!
من هنا استمديت موقفى الرافض لهُ.
فيديو على صفحة إحدى الصديقات على موقع الفيس بوك لبرنامج حل الوزير فيه ضيفًا على قناة 25 دفعنى للمشاهدة، ربما بسبب التعليق الذى أرفقته والذى أشعرنى بأن عدد من المعتصمين لديهم أسباب غير وجية. فكرت أن أمنح نفسى فرصة استمد منها ثقتى بأنى محايدة. لكن الحوار شهد سقطتان للوزير.
الأولى: فى بداية اللقاء حين تحدث مقدم البرنامج عن "الأرجوز" باسم يوسف الذى انتقد الوزير المنتمى لحزب قال أنه قومى عربى لكن الحقيقة تنفى ذلك. فأنكر السيد الوزير انضمامه لحزب التوحيد العربى بطريقة مراوغة، لكن أعضاء الحزب يفتخرون بالوزير وامتلأت صفحاتهم على الفيس بوك بإنجازاته وقراراته.
السقطة الثانية: حين بدأ وصلة "الهجص" حيث أكد أنه له كتابان منشوران خارج مصر لأن النشر الحكومى فى مصر له حسابات أُخرى، ثم أكد على أنه شارك الرائع الراحل د. عبد الوهاب المسيرى فى موسوعته "اليهودية والصهيونية" ليخرج علينا مدير الموسوعة نافيًا هذا الكلام.
لكن ظلت الأوراق التى اخرجها عبد العزيز ليثبت أن الحرب عليه ليست دفاعًا عن الثقافة وإنما دفاعًا عن مصالح لدى بعض الأفراد المنتمين للوسط تثبت وقائع فساد بالوزارة، هى الحسنة الوحيدة التى خرجت بها من هذا البرنامج.
تبقى كلمة أخيرة "ليس ذنب المعتصمين فى الزمالك أن الراقصة صفوة والفنانة غادة عبد الرازق يعتبرن أنفسهن من المثقفين".

15.6.13

أفلا تعقلون- موقع الحوار المتمدن

منذ أعلن عدد من الدعاة ضرورة الجهاد في سوريا خاصة بعد خطبة الشيخ محمد العريفي الذى جاء من السعودية  ليخطب في مصر عن الأزمة السورية يكاد رأسي ينفجر. فهو نفس اليوم " الجمعة الماضية"  الذى نظمت القوى الإسلامية المصرية مليونيه لنصرة سوريا, هم أنفسهم من نظموا مليونيه لنصرة القدس و رددوا خلال الخطبة شعار " على القدس رايحين شهداء بالملايين" و لم يفعلوا. لكنى لا أحب التنظير والمراوغة, من منكم سمع أن أحد هؤلاء الدعاة ذهب فعلاً لسوريا أو فلسطين أو بورما؟  أمثالهم يفتون الفتوى, يشعلون بها القلوب و النفوس ثم يذهبوا لبيوتهم ليأكلوا ما لذ و طاب, يجلسون في غرف مكيفة على أثاث غال.

يقول "دعاة الفتنة" أن الأزمة السورية سببها طائفي و أن الشيعة يريدون محو الهوية السنية من خارطة الشام. أنا مع هذا الرأي و لا أنكر كرهي لكل طائفي متطرف , لكنى غضبت حين تصرف حسن نصر الله بنفس المنطق, و غضبتم انتم و سميتم حزبه "حزب الشيطان". وغضبنا من إيران التي تلعب لعبة قذرة في المنطقة العربية لأنها تساعد بشار. أتذكرون؟

طيب, ما الحل إذاً؟

هل يعلن أهل السنة الحرب على أتباع الطائفة الشيعية و نبدأ في القتال؟ نبلع الطعم الذى رمته لنا "أمريكا و إسرائيل" و نبدأ في التناحر فيما بيننا و ننسى أننا جميعا مسلمون و أننا أبناء وطن واحد؟ ننسى عروبتنا؟ أمريكا التي ستوفر السلاح كي تكتمل الجريمة و تتحول سوريا لعراق جديدة بيد عربية, ماما أمريكا لئيمة و خبيثة. حينها لن تنزلق سوريا الشقيقة وحدها في بئر الطائفية, بل سندخله جميعا دولة تلو أخرى و ننسى أن إسرائيل تستبيح المقدسات في القدس.

الحل هو رحيل الأسد, ثم انتخابات رئاسية نزيهة, ثم عمل لإعادة بناء وطن أستهلكه صاحب نزعة دموية.
لن تفلح أمة تتناحر فيما بينها لأسباب طائفية, تكاتفوا, توحدوا.

في النهاية سأذكركم بقول الله تعالى " تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ". ربما تفهمون أن بعض "الدعاة" هم سلاح العدو الذى سيحيل أرض العروبة إلى جحيم.