Pages

Showing posts with label نص. Show all posts
Showing posts with label نص. Show all posts

15.11.13

لا مفر





أنا..يقينك المذبوح على مقصلة الشك

الشعرة الرفيعة بين إيمانك و كفرك
 
أنا ذاتك..

فلا مفر..منى و لا منك

13.5.13

المجد إذاً للربيع




أعرف أنى في كل فصل من فصول العام أكون امرأة غير تلك التي عرفتها و أنك في
 ليالٍ كثيرة أتهمتنى بينك و بين نفسك بالجنون....أبشر يا حبيبى, هكذا تكون نساء الجوزاء.
الخريف..تسقط فيه أوراق شجر..وفيه أصاب بحالة بسوء مزاج ,تتملكني روح الكآبة و كأنني أمارس تمارين الحزن قبل قدوم الشتاء 
يزعجني الشتاء..أتقوقع فيه على ذاتي و تتلبد سماء روحي بالغيوم..يمطر قلبي أحزانا و تعصف أعاصير مشاعري. أحبه أحياناً.. عندما يشاركني البكاء و تسقط الأمطار..أحب رائحة المطر حين تمتزج بالتراب..أعشق اللحظات التي أمضيها و أنا أركض حافية القدمين بينما صوت الرعد يعلن عن هطول المزيد من الماء.
في الربيع..تتفتح زهور قلبي وتنقشع الغيوم عن روحي. أظننى كنت في السابق زهرة.. ياسمينة أو سوسنة.. ربما. فيه أكون أنا...فالمجد إذاً للربيع 
الصيف..أحبه فقط حين ألقى في البحر جسدي المثقل بالأحزان...أغسل فيه أحزانى.
لماذا ألمح في عينيك نظرة عتاب حين تسألني عن سبب تأخري عن لقاءنا و يكون ردى "كنت أغسل أحزانى"؟ هل تظن أنك مصدرها؟ وأنك مقصد كلامي. لست وحدك يا حبيبي فالعالم ملئ بالحماقات المحزنة. أتألم حين أرى نظرتك تلك..عتابك يؤلمني
أتدرى.. أحتمي بحبك من القهر الذي يمزق إحساسي, و أرغب دائماً في أن أختبئ من العالم في حضنك..تحت مسام جلدك. وكم تمنيت أن أتسرب إلى داخل شرايينك..فأكون هناك عند أكثر الأماكن دفئاً..داخل خلايا قلبك.

11.1.13

البلياتشو


1
كل صباح.. تجلس أمام المرآة تلون قسمات وجهها بألوان الفرح. ترسم عيونها بقلم الكحل الأسود وعلى جفونها لمسة من ظلال الجفون البرتقالية اللامعة مثل شعاع الشمس، ثم تضيء وجناتها ببودرة بلون المشمش.. أما شفتاها فلون الخوخ يناسب بشرتها الخمرية. زميلاتها يحسدنها على قدرتها في وضع الماكياج الجرئ.. المتقن.. الــ.. الأوصاف كثيرة. 
ترد بابتسامتها الرائقة.. على مديحهم.
لكنها حين تعود لبيتها المنمق باستمرار، وتزيل بقطعة قطن بيضاء عن وجهها كل الألوان، يظهر لون جلدها الشاحب وعيونها الذابلة من فرط السهر. 
تجيد فن التزين كما تحسن إخفاء حزنها عن الجميع. ضحكتها الساحرة تخفي آلام الوحدة اللانهائية. ترتب غرف شقتها باهتمام، تعد الطعام، ثم تنتظر، لكنها ككل يوم تنام جالسة على كرسي الصالون المذهب.
 لا تصدق أن من تنتظره لن يعود، قالتها لنفسها كثيرًا، لكنها في ذات الوقت تأبى الإنصات. عقرب الانتظار يتسلل إلى داخلها عبر ندبة بالروح محدثًا نزفًا يلتهم وقود أيامها. 
2
كل صباح.. يقف أمام المرآة يحلق ذقنه المكسوة بالشعر الرمادي. يخلع عنه رداء الصمت، يلبس بذلته الأنيقة ويخرج. يمضي وقته في العمل مستمعًا لمشاكلهن. يجيد هو لعبة حل المشكلات. يعرف كيف ينطق الحروف المكونة للكلام المعسول بنبرة واثقة، مغلفة بصوت حنون. 
يجلس كالطاووس حين تبادر إحداهن بحسد تلك المرأة التي تشاركه الوجود.
لكنه حين يعود إلى بيته المنمق باستمرار، يزيل آثار الحنان العالق ببذلته، ينزع عنه ضحكة مباسمه.. فيظهر وجهه العابس وعيونه الهائمة دائمًا.
لا يصدق أن من أحبها لن تعود.. مهزوم لغيابها.. أحاسيس استنزفت روحه.
يدخل غرفته، يرتاح من أثر العمل، ثم يعلن عن جوعه.
3
يجتمعان على مائدة الغربة، وصوت الصمت ثالثهما.
ما زالت في انتظار رجلها الذي عرفته.. تجلس على الكرسي الموجود دائمًا أمام الباب. تتنصت على الصاعدين والهابطين على الدرج.. لا لرغبة في معرفة أسرارهم.. إنما فقط في الانتظار.
ما زال يجلس وحيدًا على الكرسي البامبو الموضوع دائمًا في الشرفة.. يحتسي قهوته السادة وعيونه معلقة بالسماء. على وجهه تجاعيد.. رسمها الزمن والفقد.

6.11.12

آثام أدم


ليس إثماً أن أتعرى أمام صمتك كاشفة عن وجودي
و ليس أثماً أن ترى وجه الحياة بعيني حين أقبل قدمك بنشوة الصدق 
الإثم أن تقهر الإنسانية بداخلي لأنني أنثى
والإثم أن أبتلع قرص الرياء في حضرتك

*****
ليس إثماً أن تأخذني إلى دروب قوس قزح
و ليس إثماً أن أرتشف جرعات مكثفة من رحيق وجدك
الإثم أن تزهو بفحولة أفكارك بينما تنعتني بناقصة عقل
و الإثم أن ارتدى قناع البريئة العشيقة تاركة عباءة روحي ورائي
* أستخدمت فى هذا النص تيمة قصيدة "ليس إثماً" رائعة طارق الطيب

3.10.12

أصفر سماوي





ألقت نظرة الوداع الأخيرة ثم أغمضت عينياها. تهاب الصعود. غفت وهي تعانق

حزنها المكتوم. هز ذراعها بخفة وقال:

" أنظري لقد وصلنا. أتفرجي على البلد من أعلى".

بدا لها المشهد خالياً من كل شيء سوى اللون الأصفر. على سلم الطائرة لفحها الهواء الساخن الرطب واستقبلتها عاصفة ترابية. 


18.9.12

الرجل الذي





الرجل الذي يجلس الآن على أريكته المريحة يقلب القنوات التليفزيونية الإخبارية. بينما يجلس كثيرون على أريكتهم كالجمر الملتهب. ترتسم على وجهه ابتسامة ساخرة كلما سمع خبراً انتظره شهوراً. و تزداد كل ثانية عدد الوجوه الغاضبة. يرتشف من كأس النبيذ بنشوة. وفي الجانب الأخر, استنشق البرئ أخر نفس له من الدخان الأسود المتصاعد. ضحك بخلاعة أثناء كتابة رسالة تهنئة لشركائه. حين شقّت صرخة شاب صدور الناس عندما أصيب برصاصة فتناثر دمه الفائر على الإسفلت. الرجل الذي تقيأ الحقد الجاثم على صدره, و أوقد به صدور الملاين, ارتاح و تعبوا.

6.6.12

تخاريف ليلة صيفية







 أغلقت شاشة حاسوبي و هممت لأطفئ نور الغرفة, لكنى بدأت أوقن بأن هناك علاقة طرديه بين لحظة الإظلام و التخاريف..استلقى على سريري.. أضع رأسي على وسادة حبيبي حين يكون مسافراً، ربما أرى أحلامه، لكن المسافات بيني و بين النوم تبتعد. أعيد وسادتي و أضع وسادته على رأسي ربما أعرف فيما يفكر, لكن أفكاره تذهب معه حيث يكون. 


بينما تشاركني الوحدة وجع البعاد. أتقلب بين الحين و الأخر,أتخيله نائماً في مكانه لكن الفراش يفتقد دفء روحه و نشوة أمانهُ.. حتى طاقة السعادة التي تملأ غرفتنا مع كل نفس حار يخرج منه.. أخذها معه و رحل.تأكلني الوحدة..تتسلى بي.
 العمل..سأفكر في موضوعات جديدةربما علينا أن نحتفي بالملل, لكن مال الناس و الملل أنا فقط التي تشعر به. اضغط على زر تشغيل الحاسوب..سأكتب مقالاً عن الولع قبل أن يمسك المدعون دفة البلاد. 
 دفة البلاد..أيمكن أن تتحول مصر لدولة دينية؟ لكننا شعب يحب الفن و المرح.. صحيح أن بيننا جهلاء لكن بفطرتهم الأصيلة يعشقون الغناء و الرقص. أو ربما سيعود مبارك كاشفاً عن لسانه الذي يشبه لسان الثعبان..معلناً أن ما حدث كان مجرد لعبة "عسكر و حرمية" و أنه فكر في اللعب مع الشعب عقب انتخابات 2010 حين قال "خليهم يتسلوا".

خليهم يتسلوا..أكانت تلك إشارة بدأ اللعب..بينما سمينها نحن "ثورة" ؟
 لا أريد أن أمضى ليلتي في فك طلاسم ما يحدث الآن.. سأسحب رداء النوم لأخفى جسدي بين نسيجه. لكن حيرة البدايات الجديدة تسيطر على فكرى.

سأفكر في شئ أخر. لماذا لا أدعو رجالاً مستنيرين ليكتبوا عن الأنثى سر الحياة..بينما ينشغل الآخرون بسن قوانين تحقر من شأنها. 
ترى من سأختار؟ سأرسل لهم جميعاً رسالة واحدة على الفيس بوك و سأنتظر المفاجئات.

لن أنام, سأكتب عن الفقد. لكن مال الناس بالفقد..أنا فقط التي تشعر به..مهزومة أنا و موجوعة مثل قلب الوطن.سأبتلع قرصاً سحرياً و 
أحلم بأن ما يحدث الآن مجرد..تخاريف ليلة صيفية

21.3.12

قُبلة حياة


تقبل يده بحركة لا إرادية.. كلما سنحت لها الفرصة. لم تفكر يوماً انه هو من عليه أن يقوم بذلك..هي لا تهتم لهذه الأفكار. وحدها المشاعر محركها..الإحساس إيمانها و عقيدتها.



حين قبلت أمها يدها منذ عدة سنوات انتابتها رغبه عارمة في البكاء. كانت مسافرة, قطفت لها أمها فُلة من الحديقة الصغيرة التي زرعتها قبل باب المنزل الحديدي الكبير ببضعة أمتار. شمتها ثم أعطتها لبكريتها, "منى ليكى" قالت لها. ثم أمسكت يدها لتودعها و قبل أن تخرج إلى الشارع, رفعت يدها إلى فمها و قبلتها.



قُبلة لم تستغرق جزء من الثانية صحبتها دفعة مشاعر هائلة تدفقت لقلبها و تسللت برقة لأعماق روحها." عليك فقط أن تفعل ما تحس به فعلاً" هكذا علمتها أمها.



ربما لهذا السبب صارت تقبل يده دون تفكير..دون وعى كلما لمست يده يدها. بالنسبة لها هي قبلة حياة و أمل. قبلة تُشعرها بأن طفلها يكبر كل يوم و أن كفه الصغير صار أكبر, أنتفخ قليلاً و صارت به نغزات مثيرة للقُبل.

28.2.12

لقاء


    • رأت البوستر الكبير المعلق أمامها و هي تمر بسيارتها مسرعة على كوبري السادس من أكتوبر.. ذاهبة لعملها. لا شئ جديد. حتى البوستر الذي لفتت ألوانه نظرها للمرة الأولى موجوداً منذ ما يقرب من شهر. صورة ضخمة بخلفية بيضاء, فيها يرتدًى المغنى الشهير قميصاً سماوي و جاكيت بنفسجي, الألوان تبدو متناسقة.

      لكن كيف يلتقي لون الفرح بلون الحزن و يندمجان هكذا.. تساءلت.


      السماء التي حين نرفع رؤوسنا و ننظر لها تتسرب إلى أرواحنا أسباب الفرح. واللون البنفسجي المستوحى من زهرة اللافندر التي تفوح منها رائحة لا تخطئها الأنف, لكنه

      عطر حزين.


      وصلت إلى منتصف الطريق..مازالت منشغلة الذهن.


      تذكرت حين كانت مراهقة أشترى لها والدها طاقماً شتوياً..سويت شيرت سماوي

      اللون مطبوع في منتصفة قلباً أبيض مكتوب بداخلة كلمات لا تذكرها باللون البنفسجي و إسترتش مطبوع بنفس الشكل و الألوان. ارتدته للمرة الأولى في أول يوم من امتحانات نصف العام.. في نهاية اليوم أعلنت إدارة المدرسة قرار منع ارتداء ملابس غير تلك التي يرتديها الطلاب كل يوم.


      عليكم الالتزام- باليونى فورم- المدرسي"..قالت مديرة المدرسة في المايكروفون. صوتها كان حازماً".


      ربما اتخذت الإدارة قرارها بسبب ملابسها الضيقة. لو علم زملاءها سيبرحونها ضرباً, فالامتحانات كانت دائماً بالنسبة إليهم استعراض للملابس.كم ضاقت بتلك الملابس التي ترتديها كل صباح..قميصاً أبيض و بذلة رمادية. كم تمنت أن تعيش في أمريكا فقط لأنها كانت تشاهد في الأفلام أن الطلاب يذهبون إلى المدرسة دون ذلك –اليونى فورم- اللعين وكأنهم ذاهبون للتنزه.


      وصلت لمقر عملها..تماماً في موعدها. نظرت تلقائياً في المرآة الصغيرة الموجودة دائماً في تبلوه سيارتها. رسمت ابتسامة أعتادتها العيون, ثم نزلت

11.4.09

سقوط غير محتمل

نعم أنا تلك الطفلة التى تتحسس الأرض من تحتها خشية السقوط, أركض لأختبئ فى قلوب من أحبونى. بروح طاهرة, وجهًا برئ...و ضحكة طفوليه تسلب العقول. أحاول الهروب من عالم همجى...لا يعرف عن البراءة شيء, أرفض أناس يحملون لقب بشر و قد تجردوا من كل معانى الإنسانية...أما الشرف فقد أصبح مصيرهُ الوحل.

أنا التى تتزلزل الأرض من تحتها, و القنابل كل يوم تهوى على رأسها كالمطر. و فى يوم أسود أنتشلوها من تحت تراب في بيتًا صغير... مع من علموها فنون التتشبث بالحياة. بقع حمراء على ملابسها... كانت هى أخر ما تبقى لها منهم.

اليوم...لا أعرف لى ملجئ و لن أجد قلب أختبئ فيه من الزمان, فمن أحبونى بصدق...تركونى بلا عوده و صوت صرخاتهم شظايا... ستظل تجرح مشاعرى الى الأبد.

أنا التى ماضيها هو صورة طبق الأصل من حاضرها و ربما مستقبلها...سأعيش على ذكرى من فقدتهم. سأظل أبحث فى دائباً عن ملاذ لى, فأحبائى قالوا أنى حتماً سأجده يومًا.