27.12.12
نضال زائف- مجلة الدانة القطرية
28.11.12
أصل الحكاية- جريدة صدى مصر
أعلم أن معظم أصدقائي لا يفهمون إلى أي جانب أنتمي, هل أنا مؤيدة للإعلان الدستوري أم ضده؟ هل أنا مع ثوار ميدان التحرير, أم مع قصر الإتحادية؟
سألخص لكم الحكاية
منذ البداية كنت ضد ترشح أي شخص من الأخوان, و اجتهدت كثيراً في كتابة جمل ساخرة من د. مرسى. انتخبت حمدين صباحي و أبطلت صوتي في جولة الإعادة لأنني لم أغرب في أن يعيد نظام مبارك أنتاج نفسه من خلال "شفيق" أو أن ينجح "مرسى" عضو جماعة لا أثق بها. لكنى وللأمانة فرحت أنه فاز على شفيق.
كنت أتابع المعارضين للدكتور مرسى عن كثب سواء على مواقع التواصل الإجتماعى أو كتاب الصحف, بعضهم كان يعارض لمجرد المعارضة, بعضهم كتب كلاماً لا يلق و لا يندرج تحت مبادئ الديمقراطية و الحرية و بالطبع هناك فئة كتبت بضمير يقظ, أكن لها كل الأحترام.
صدمت بما أعلنه خيرت الشاطر أن مشروع النهضة مجرد فكرة و أن الإعلاميين "فهموا الموضوع غلط", الرجل الذي نسى أن "ذاكرة الإنترنت" لا تشيخ و يمكننا جميعاً مشاهدة مقابلات أعضاء حزب الحرية و العدالة أثناء حديثهم عن مشروع النهضة العظيم الذي ساهم فيه "ألاف" العلماء و المتخصصين.
أعجبني موقف الرئيس في أثناء قصف غزة, و رأيته موقف بطولي من شخص يريد أن يعيد لمصر مكانتها بين الدول العربية. و لم يعجبني ما حدث في أسيوط و توقعت أن يذهب وفد رسمي لمواساة أسر الأطفال.
حين خرج علينا ياسر على بالإعلان الدستوري سعدت, خاصة فيما يخص إعادة المحاكمات و إقالة النائب العام و هي مطالب ثورية لا جدال عليها. فكرت أن أرفض مع الرافضين الإعلان في مجمله لأنه يكرس للدكتاتورية, لكن في قرارة نفسي أعلم علم اليقين أن القرار "سياسي ثوري" لا يدخل ضمن القرارات القانونية. فأنا مثل الملايين أرغب في أن لا تظل مصر تدور في حلقة مفرغة, أريد أن نخطو للأمام و أن لا نرجع بعدها عشر خطوات للخلف. أريد أن تنتهي المرحلة الإنتقالية و أن يكون لدينا دولة مؤسسات يعول عليها.
لكن لا يعجبني ما يحدث الآن في ميادين مصر, لا يعجبني السحل و القتل. لا يرضيني أن يخرج الرئيس ليخطب في مؤيديه و يتعامل مع المعارضين كأنهم غير مصريين.
لم يعجبني ذهاب السيدة حرم الرئيس لتقديم واجب العزاء في الشهيد إسلام لأنه من أعضاء حزب الحرية و العدالة و انصرافها عن دعم أسرة الشهيد جابر -بعض المواقع تداولت خبر في متنه رفض أسرة جابر استقبالها- لكنى لست متأكدة من صحته.
لم يعجبني صمت الرئاسة عن ما يحدث و تجاهل مطالب فئة من الشعب. فمن السهل جداً تعديل نص المادة الثانية الخاصة بقرارات الرئيس حتى لا يشعر الشعب أن الرئيس المنتخب يحاول فرض وصايته عليهم.
باختصار, أنا أدعم قرارات الرئيس الثورية لكنى أطالب تعديل البنود التي تكرس "للدكتاتورية"و أريد رئيس لكل المصريين.
ملحوظة: بعض الشخصيات السياسية الموجودة في ميدان التحرير الآن "عينها على الكرسي" كنت أحسبهم "ثوار أحرار" و ليسوا طالبي "سلطة و جاه", تباً.
26.11.12
عبث- موقع حقوق
حرق و تدمير لمقار الحزب الحاكم "الحرية والعدالة" مشهد مكرر يذكرنا بحريق مقار الحزب الوطني أثناء ثورة يناير, دون أن يواجه هؤلاء أي لوم من القوى السياسية التي تنادى بسلمية المظاهرات المنددة بقرارات د. مرسى.
قضاة يقفون مع "النائم العام" ورئيس نادى القضاة رغم فسادهم المعروف لدى الجميع, لأنهم ضد تدخل الرئيس في شئون القضاء. ودستور يكتب بيد من حديد بعد سلسلة الانسحابات المتتالية من قبل القوى السياسية. دعاة فتنه يرددون دون كلل "البلد بلدنا واللي مش عاجبه يمشى" لأنهم يريدونها "إسلامية".
خلاصة القول الوطن في أزمة والرؤية ضبابية تكاد تكون سوداوية.
أي عبث هذا؟
19.11.12
مصر تنزف- موقع صدى مصر
هل أكتب عن شعب يمارس الشيزوفرنيا بأقسى صورها حين يصرخ حزناً في الصباح, ثم يصرخ فرحاً في المساء؟ هل أكتب عن أطفال أراد أهليهم أن يتعلموا فدفعوا الثمن غالياً بأن تحولت زهورهم لأشلاء؟ و أن أمومتي مارست سطوتها على و أنا أكاد أشعر بنساء يهز أنينهم الفضاء و لا أحد يستجيب؟
ربما على أن أدافع عن قطاع من الشعب المصري رغب بشدة في تذوق طعم الفرحة بعد توالى المصائب عليه, حتى و إن كانت فرحته تلك مموزجة بطعم المر. فخرج و أحتفل في الشوارع بعد فوز فريق النادي الأهلي على الترجي التونسي و تأهله لكأس العالم للأندية.
فكرت كذلك أن أكتب عن حرب غير شريفة دائرة بين الإسلاميين و اللبراليين -دون أثر لوجود طرف ثالث- على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال انتشار حسابات وهمية, يكُتب خلالها ما يشعل الصدور و يثير القلق, و يتداولها المستخدمين من دون محاولة جادة للتحقيق و التدقيق من باب التشفي أو لإظهار الطرف الثاني بشكل غير مقبول لكسب تعاطف أكبر عدد ممكن من البشر.
أم أكتب عن حزني لما وصل إليه الشيخ وجدي غنيم الداعية الذي أبكانى و كنت دون العاشرة حين سمعته يتحدث عن وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام, لأنه صار يستخدم ألفاظاً أكثر بذاءة من تلك التي يستخدمها العربجى في الحديث عن من يختلفون معه أيدلوجياً وكأنه لم يسمع عن حديث سيد الخلق "المسلم من سلم الناس من يده و لسانه".
دستور مصر الثورة أيضاً أحد الأمور التي تثير في نفسي القلق, من ناحية انسحابات القوى السياسية المتتالية مما يثمر عن سيطرة لتيار بعينه على صياغة الدستور, بينما يثير المتأسلمين ضجة إعلامية فارغة أن من انسحبوا كانوا ضد تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر. من ناحية أخرى, أخشى أن يعيد التاريخ نفسه في الاستفتاء على مواد الدستور الجديد, فنسمع عن غزوة أخرى للصناديق أو يتم استغلال فقر قطاع من الشعب.
خلاصة القول, قلب الوطن ينزف و الناس تصرخ و لا من مجيب.
17.11.12
فصل من رواية غرف حنين
12.11.12
مصر بين الحجب و المنع - موقع حقوق
9.11.12
المرأة في .. «غرف حنين»
6.11.12
آثام أدم
ليس إثماً أن أتعرى أمام صمتك كاشفة عن وجودي
و ليس أثماً أن ترى وجه الحياة بعيني حين أقبل قدمك بنشوة الصدق
الإثم أن تقهر الإنسانية بداخلي لأنني أنثى
والإثم أن أبتلع قرص الرياء في حضرتك
*****
ليس إثماً أن تأخذني إلى دروب قوس قزح
و ليس إثماً أن أرتشف جرعات مكثفة من رحيق وجدك
الإثم أن تزهو بفحولة أفكارك بينما تنعتني بناقصة عقل
و الإثم أن ارتدى قناع البريئة العشيقة تاركة عباءة روحي ورائي
* أستخدمت فى هذا النص تيمة قصيدة "ليس إثماً" رائعة طارق الطيب
18.10.12
لهذا أسلم فيلكس | جريدة البداية
إسلام "فينكس" لم يكن أغرب من انتشار نبأ إسلام مؤسس الشيوعية العالمية الألماني "كارل ماركس" منذ فترة قصيرة. بل و سمعت أيضاً -على استحياء من الراوي- عن إسلام طبيب مصري شهير و القصص التي يتداولها الناس في محاولة لإثبات صحة ظنهم.
هذا السلوك –إطلاق الشائعات الدينية- ليس موجود عن المسلمين وفقط, بل موجود أيضاً عند بعض المسيحيين. منذ عدة سنوات انتشرت في المنتديات و المواقع المسيحية, صور مذيعة شهيرة داخل أحد الأديرة بصعيد مصر, قيل أن حفيدها مرض بشدة و احتار الأطباء فيه فنصحها شخص بالذهاب لأحد القساوسة الذي تمكن من علاج الصغير. فتحولت المذيعة و ابنتها فوراً للمسيحية. أذكر أن المذيعة ظلت صامته لفترة ثم خرجت للإعلام لتعلن أن الصور ليست مفبركة و أنها ذهبت بالفعل للدير لكن بصحبة أصدقاءها الأجانب و أنها ليس لديها أحفاد من الأساس لأن أبنتها الوحيدة غير متزوجة.
فكرت في الكم الهائل من القصص الملفقة والفيديوهات التي تبرز المعجزات, في عصر خلى منها. ووجدت أن أصحاب هذا النوع من الشائعات ربما يعانون من قلة الإيمان رغم ادعائهم أو وصفهم بالمتدينين. داخلهم رغبة في إثبات صحة دينهم لأنفسهم قبل إثباتها للآخرين خاصة أتباع الأديان و الملل الأخرى من خلال اختلاق المعجزات. فالمسيحي الحق أمن برسالة السيد المسيح" عليه السلام" دون أن يراه, و لم يشك للحظة أن أمه البتول مريم. كما أن المسلم الحق مؤمن بالرسول محمد" عليه الصلاة و السلام" دون أن يراه, أمن بالقرآن و بخلق النبي الحسنة و سيرته العطرة. هناك سبب أخر لانتشار القصص و الشائعات, و هو أن هؤلاء يرغبون دائماً في إثبات أن المشاهير و العظماء يؤمنون بدينه كونهم مصدر فخر و إعزاز في زمن شحت فيه النماذج الحسنة و القدوة الحقيقة.
و يبقى المتشكك دائماً في حاجة لإثبات.
3.10.12
18.9.12
الرجل الذي
13.9.12
عقد احتراف- جريدة البديل
1.8.12
تلك الرائحة
كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي خبزت فيها أمي الكعك -حتى انني حين كبرت لم أستطع ان أردد يوماً كلمات درويش التي تلح على باستمرار «أحن لخبز أمي وقهوة أمي» لأنها كذلك لم تعد القهوة لي أبداً-. تعودنا ان ترسل لنا جدتي الكعك كل عام مع «عم عبدالناصر» الكُمساري.
قررت أمي ان تقدم على فعلتها تلك بمساعدة صديقتها نادية. يومها عدت من المدرسة فاذا بتلك الرائحة تتسلل الى انفي حتى صار من الصعب التخلص من رغبتي المتوحشة في أكل قطعة من كعك أمي. طلبت مني كالعادة ان أغير ملابسي والوضوء لألحق بصلاة الظهر قبل ان يحين موعد العصر. فعلت تماماً ما طلبته مني.. لكن رائحة الكعك كانت مسيطرة على فكري، كيف سأنتظر حتى يحين موعد آذان المغرب وانا التي تعشق حلوى العيد.. ملابس العيد لا تعنيني كما أهتم لتلك اللحظة التي ألتقي فيها مع أول قضمة من ذلك الشيء الذي يذوب في الفم، طعم الزبد الممزوج بالسمسم المحمص والدقيق والسكر.. يا الله.
تسللت الى غرفة الطعام -بينما كانت أمي مشغولة عني بصلاة العصر- حيث تضع الصواني، مددت يدي وأخذت واحدة بسرعة فائقة.. قضمتها في لهفة وبعد لحظة جحظت عيوني وصرت أمضغها ببطء شديد. لا أريد ان ابتلعها.. لا أريد. فأنا أكره تلك النكهة التي وضعتها أمي في الكعك. وقتها ظننت انه عقاب الله، ولم أفكر ان صديقتها ربما هي التي أشارت عليها فأضافت «ماء الزهر» للعجين.
حانت ساعة الحكي.. مازلت مترددة كيف سأحكي لهُ عن فعلتي تلك، لكنني حين جلست بجوار سرير صغيري بينما شباك الغرفة مفتوح أمامي.. بدا لي القمر بدرا، فوجدتني أحكى لهُ عن الشمس أخت القمر التي تذهب للنوم مبكراً، وترسل له اشاعتها، ليضئ ليلنا الحالك.
14.7.12
العزف على وتر الروح
28.6.12
دعوت فى "غرف حنين" لعدم الحكم على الناس بالمظهر الخارجى فقط
.jpg)

6.6.12
تخاريف ليلة صيفية
12.5.12
هل أخطأ د.علاء الأسواني؟
* مقالى بمجلة التحكيم الدولى عدد إبريل 2012
30.3.12
أصلان الذى لم أعرفه

احتلت صور الكاتب الكبير إبراهيم أصلان صفحات معظم أصدقائي على موقع الفيس بوك مساء السابع من يناير. اندهشت.. قلت لنفسي ربما يكون قد حصد جائزة أدبية جديدة. لكن قبل تكتمل دهشتي تلك وقعت عيوني على كلمات لم أستوعبها للحظة, فالصديقة الكاتبة نهى محمود كتبت" أصلان..ينفع كده" بينما كتب الكاتب محمد عبد النبي " الله يرحمك يا عم أصلان.. خدتنا على غفلة". أما ما كتبه الشاعر شعبان يوسف فلم يكن صادماً بل موجعاً حتى أنى لم أستطع قراءته مرة أخرى. لكن عقلي أبى أن يصدق..فصرت أجول بين المواقع الإخبارية التي أكدت الخبر. مات إبراهيم أصلان. لا أدرى كم ساعة مرت عليّ قبل أن أشعر برغبة في كتابة نعى على صفحتي بالفيس بوك بحجم محبتي و تقديرى لهُ, لكن الكلمات انمحت من ذاكرتي و لم تسعفني اللغة فلم أكتب سوى "مالك الحزين..رحل".
اعتدت أن أحزن لرحيل كاتب قرأت لهُ أو فنان أحببت إبداعه, في كل مرة أشعر بالآسي لأني لم ألتقي به شخصياً و لم أعرفه عن قرب و ظلت علاقتي الوحيدة به هي الإبداع. و أتسائل هل أنا محظوظة لأن مقدار حزني أقل بكثير من الذين عرفوه عن قرب, أم غير محظوظة لأن الاقتراب من الشخصيات الفريدة كنز خسرته.
إلى أن نشرت الكاتبة مي خالد مقالاً بعنوان" صحوة الرحلة الأخيرة" على صفحتها على الفيس بوك, أعجبني العنوان ظننته نصاً إبداعياً فشرعت في قراءته. لكن النص كان رثاءً راقياً للراحل أصلان, وصفت مي علاقتها القصيرة به..كيف أنه كان يحمل قلب طفل و روح شاب و جسد عجوز. لم يكن مقال مي هو الوحيد الذي جعلني أدرك حجم خسارتي بل كل كلمه كتبها زملائي و أصدقائي عن أصلان كانت كفيلة بأن أدرك فداحة خسارتي.
هل لي أن أعترف بأني كنت قد نويت حضور ندوة تأبين الراحل عبد الرحمن أبو عوف بجمعية محبي الفنون التي كان مقرر إقامتها يوم الثامن من يناير لأقابل أصلان الذي كان قد خرج من المستشفى قبل أيام وفضلت أن أرجئ اللقاء لأني لم أرغب في أن أراه راقداً كي لا يرتبط لقاءنا الأول في ذاكرتي بمرضه و ضعفه.
هل لي أن أعترف بأني خجلت من طلب رقمه من أبنه هشام الذي تربطني به علاقة زمالة منذ عدة سنوات و اكتفيت في كل مرة التقى به بالسؤال عن صحة والده.
لست محظوظة إذاً..لأني لم أقترب من شخص في إنسانية أصلان, لكن عزائي الوحيد هو اليقين بأن المبدع الحق لا يموت بل يظل خالداً و باقياً في كل مكتبة تضم أعماله و في ذاكرة كل قرائه. كتب أصلان يوماً " ."إن العبرة ليست أبداً فى معرفة الناس, إنما فى الإحساس بهم
*المقال منشور بمجلة الثقافة الجديدة عدد مارس
21.3.12
قُبلة حياة
تقبل يده بحركة لا إرادية.. كلما سنحت لها الفرصة. لم تفكر يوماً انه هو من عليه أن يقوم بذلك..هي لا تهتم لهذه الأفكار. وحدها المشاعر محركها..الإحساس إيمانها و عقيدتها.
حين قبلت أمها يدها منذ عدة سنوات انتابتها رغبه عارمة في البكاء. كانت مسافرة, قطفت لها أمها فُلة من الحديقة الصغيرة التي زرعتها قبل باب المنزل الحديدي الكبير ببضعة أمتار. شمتها ثم أعطتها لبكريتها, "منى ليكى" قالت لها. ثم أمسكت يدها لتودعها و قبل أن تخرج إلى الشارع, رفعت يدها إلى فمها و قبلتها.
قُبلة لم تستغرق جزء من الثانية صحبتها دفعة مشاعر هائلة تدفقت لقلبها و تسللت برقة لأعماق روحها." عليك فقط أن تفعل ما تحس به فعلاً" هكذا علمتها أمها.
ربما لهذا السبب صارت تقبل يده دون تفكير..دون وعى كلما لمست يده يدها. بالنسبة لها هي قبلة حياة و أمل. قبلة تُشعرها بأن طفلها يكبر كل يوم و أن كفه الصغير صار أكبر, أنتفخ قليلاً و صارت به نغزات مثيرة للقُبل.